مقالات > من آداب زيارة الحسين عليه السلام
من آداب زيارة الحسين عليه السلام
نشرت في: 2012/12/15 (عدد القراءات 355)

 

إعداد: عمار العرب

 

 

كيف تكون زيارتي للحسين بيوم الأربعين مرضيةً عندة ومقبولة؟.
السلام عليك يامولاي يا أبا عبد الله الحسين وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليك مني سلام الله أبدآ ما بقيت وبقي الليل والنهار السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.
مع قرب حج الموالين والمحبين والشيعة للمولى الغريب أبي عبدالله الحسين(ع) بيوم الأربعين البعض  يقومون بأعمال ليست بالجيدة ويتركون الكثير من مستحبات الزيارة ولا تبان عليهم سيماء الزائرين الحقيقيين من التظاهر بالحزن وغير ذلك.حديثي هذا بنّاء لا هدّام.
فهناك مقدمات للزيارة تهييء الروح لدخول ذلك العالم النوراني كما قال الإمام الصادق (ع) لأحد أصحابه : ( إذا أتيت أبا عبدالله (ع) فاغتسل على شاطيء الفرات، ثم البس ثيابك الطاهرة، ثم امش حافياً، فإنك في حرم من حرم الله ورسوله (ص)، بالتكبير والتهليل والتعظيم لله كثيراً والصلاة على محمد وأهل بيته...) ومن الآداب أيضاً الاستئذان ( اللهم إني وقفت على باب من أبواب بيوت نبيك صلواتك عليه وآله وقد منعت الناس أن يدخوا إلا بإذنه فقلت: " يا أيُّها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبيِّ إلا أن يُؤذن لكم" اللهم إني أعتقد حرمة صاحب هذا المشهد الشريف في غيبته كما أعتقدها في حضرته ).
هناك الكثير من المستحبات التي يجب أن تأخذ بعين الأعتبار وقد ذكرها السيد ابن طاووس وابن قولويه القمي في كامل الزيارات والعلامة المجلسي والشيخ القمي في المفاتيح ومنها الصيام ثلاثة أيام قبل السفر لغسل النفس والروح من الذنوب والأغتسال  بثالث يوم وقراءة دعاء مذكور .
-ومن المستحبات لأي شخص أراد السفر أن يحمل الزاد والمتاع واختيار أفضلها في سفره 
فقد قال رسول الله (ص) :من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفر.(1)
و«كان علي بن الحسين (ع) إذا سافر إلى مكة للحج أو العمرة تزود من أطيب الزاد، من اللوز والسكر والسويق المحمّض والمحلّى»(2)
قال الإمام الصادق(ع): «تبرّك بأن تحمل الخبز في سفرتك وزادك»(3)
بأي هيئةوصورة يزور الموالي والمحب والشيعي مولاه الحسين(ع):يستثنى من اتخاذ السفرة واختيار أطيب الزاد للسفر، السفر إلى زيارة الإمام أبي عبد الله الحسين (ع) فإنه يكره فيه اختيار ذلك، قال الإمام الصادق(ع):«بلغني أن قوماً زاروا الحسين (ع) حملوا معهم السفرة فيها الجداءوالأخصبة  وأشباهه، لو زاروا قبور أحبائهم ما حلموا معهم هذا».
وقال (ع) لبعض أصحابه: «تأتون قبر أبي عبد الله صلوات الله عليه؟
فقال له: نعم.
قال: تتخذون لذلك سفرة؟
قال: نعم.
قال:لو أتيتم قبور آبائكم وأمهاتكم لم تفعلوا ذلك.
قال قلت: فأي شيء نأكل؟
قال: الخبز واللبن»
وعلى الانسان الموالي ان يزور الإمام الحسين (ع) على هيئة المصاب المعزى ، فأكله وشربه مثل اكل وشرب صاحب العزاء وكذلك في عودته كمن يزور قبر عزيز عليه له من أقربائه ورحمه وكما كانت فاجعة عاشوراء حدثت بالأمس ، فهل يذهب الإنسان إل قبر أبيه أو أمه أو أي شخص آخرفي اليوم الأول من وفاته ضاحكاً ومسروراً ؟ وهل يزين نفسه بأحسن الوسائل ليكون مظهراً من مظاهر الجمال من لبس ودهان وغيره وليس من اجل زيارة نفس مولاي الإمام الحسين عليه السلام .لذا يستحب يذهب الإنسان لزيارة الحسين ع) تعلوه حالة من الحزن والكآبة والغبار (لأنه من شرائط كمال الزيارة وتمامها. رزقنا الله واياكم زيارته بيوم الاربعين والثبات والتوفيق والتسديد وعدم الحرمان من خدمته وفي الاخرة شفاعته،نسألكم الدعاء.
---------------------------
1ـ وسائل الشيعة: ج8 ص310 ب42 ج1. 
2 ـ مكارم الأخلاق: ص253 الباب التاسع في آداب السفر، الفصل الرابع. 
3- بحار الأنوار: ج73 ص270 ح24. 


التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
قائمة الموقع
جمعية الفضيلة © 2010