مقالات أدبية > الشعر والشعير والشعيرية
الشعر والشعير والشعيرية
نشرت في: 2011/1/10 (عدد القراءات 525)

بقلم جعفر طارش

 

 

ذات مساء وفي جوٍّ شاعريّ ونسماتٍ عليلة استشعرتُها أي بمعنى فطنتُ لها ، وهي – النسمات -  تأتِ من مكان بعيدٍ تحمل في طياتها شعورٌ مرهف  بقرب البحر وأشرعة السفن ، وتجدني لم أتمالك نفسي وأنا آكل الشعريّ وهو نوع من الاسماك وألتهمُ  الشعيرية التي هي عيدان دقيقة مصنوعة من القمح ولها شعبية طاغية في بلداننا الخليجية ، والشعير يضاهيها شعبية عند البهائم وهو جنس من الحبوب ويقال الشعير ايضا اسم اقليم بالاندلس ، أقول أني لم أتمالك نفسي حيث اني استمعُ لشعرِ وهو القريض المحدود بعلامات لا يجاوزها و جمعه أشعار ، وقائله هو الشاعر وجمعه شعراء كما نقل عن الأصمعي  وهو جمع على غير قياس ، ولا يختلط عليك -  ايها القاريء الكريم – أن الشعراء أيضا شجرة من الحمض ليس لها ورق ! أما شويعر فكلنا لا يجهل لاعب المنتخب البحريني القديم خليل شويعر ، وأيضا الشويعر : لقب محمد بن حمران ابن أبي حمران الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد ابن عوف بن حريم بن جعفي الجعفي ، وهو أحد من سمي في الجاهلية بمحمد .

 

 واذا قيل الأشعر فيقصد به جبل لجهينة بين الحرمين يُذكرُ مع الأجرد ، وشعران جبل آخر بالموصل فالتفت لذلك قبل توجهك الى أحدهما أو حين ذكرك لله بعد نفرة الحجيج من عرفه  وهو المسمى المشعر الحرام فالمشعر موضع خاص من المزدلفة لا عينها ، كما أن الحج فيه الشعائر وهي أعمال الحج ، وكل ما جعل علما لطاعة الله عز وجل ، قال الأصمعي  الواحدة شعيرة ومنها الصفا والمروة وفيها نزلت الاية { إن الصفا والمروة من شعائر الله .. } و فيه المشاعر أي  مواضع المناسك ، ونصيحتي أن تستمع لتفسير من الشيخ محمد متولي الشعراوي المصري الجنسية لتفسير آيات الحج  فتريّث - أيها الحاج -  قبل اختلاط المشاعر بالشعائر فترجع بخفيّ حنين  في مشروعك الكبير هذا ، وستنزع دِثارك و شَعارُك وهو ما تحت الدثار من اللباس ، وهو يلي شعر الجسد دون ما سواه من الثياب ، وقد ورد عن الامام علي قوله :{ نحن الشعار والاصحاب والخزنة والابواب ..} ويعني أنهم هم الخاصة والبطانة للنبي (ص)  ، وتبقى بثوبي الإحرام فقط إمتثالا لأمر الشرع والشريعة ويقصد بهما ما شرّعه الله من العقائد والاحكام ،  وحتما وانت في تلك البقاع المقدسة  سيرتفع شعارُ و راياتُ كل مجموعة و ستذكر شعاراً رفعهُ رسولُ الله (ص) يوم بدرٍ وهو ( يا منصور أمْت)  ، ولا يفوتني تعريف معنى الإشعار وهو الإعلام والشعيرة هي البدنة المهداة ، سُميّت بذلك لأنه يؤثر فيها بالعلامات و جمعها  شعائر .                           

ولم يبق لنا سوى تعريف قولنا لفلان بأنه شعراني أي كثير شعر الرأس والجسد ، طويلهُ وقوم شُعُر والشعيراء هو ذبابٌ أزرق ، أو أحمر ، يقع على الإبل  والحُمُر والكلاب وأنصحكم باستخدام المبيدات للقضاء عليه .


التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
قائمة الموقع
عن الجمعية
جمعية الفضيلة © 2010-2011