قصص > سعة الصدر آلة الرئاسة
سعة الصدر آلة الرئاسة
نشرت في: 2011/1/10 (عدد القراءات 505)

نقل أحد العلماء: أن رجلاً جاء إلى الميرزا محمد تقي الشيرازي قدس سره يريد منه شيئاً من المال، وحيث لم يكن المال متوفراً آنذاك للميرزا، اعتذر منه.. فأخذ الرجل يسبّ الميرزا في وجهه والميرزا ساكت لا يتكلم، فأراد جماعة من الجالسين تأديب الرجل، لكن الميرزا أشار إليهم بعدم التعرض له، وقال: إن الفقر أوجب الحدة فيه، فاتركوه وشأنه، فقام الرجل وذهب.
وبعد أيام جيء إلى الميرزا بأموال لأجل قضاء صلوات وصيام عن الأموات، ففرق الميرزا الأموال في مواردها وأبقى حصة منها لذلك الرجل، وأوصى بها من يوصلها إليه حتى يقضي عن الميت صلاته وصومه، فاعترض على الميرزا جماعة من الحاضرين وقالوا: شيخنا هل السبّ من الكبائر الموبقة؟..
قال: نعم.
قالوا: وهل أنتم تشترطون العدالة فيمن يقضي صلوات الأموات وعبادتهم؟..
قال: نعم.
قالوا: فإن هذا الرجل قد سبّكم قبل أيام، فهلا أسقطه سبّه عن العدالة؟..
فتوجه الميرزا إليهم وقال: نعم، إني أشترط العدالة فيمن يقضي صلوات الأموات وصيامهم، والسبّ أيضاً من الكبائر المسقطة للعدالة، لكن سبّ مثله لمثلي لا يوجب سقوط عدالته – وأراد بذلك أنه قد سبه اضطراراً من جهة فقره، لا أنه قد سبه عن عمد – والميرزا زعيم المسلمين ينبغي له أن يعفو عن المذنبين والمعذورين تحت ضغط الحياة.


التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
قائمة الموقع
عن الجمعية
جمعية الفضيلة © 2010-2011