خواطر > نَـــــضْرَه مِنْ الحَيره
نَـــــضْرَه مِنْ الحَيره
نشرت في: 2011/1/10 (عدد القراءات 625)

نَـــــضْرَه مِنْ الحَيره
 
بقلم أحمد محمد كاظم المحفوظ الجمري
 
لماذا ؟
لماذا كلما نظرت للبحر هدأت أعصابي وتلاشت همومي بين مدٍ وجزر, وهامت نفسي في عوالم أخرى , تأملت جمال وسحر ذلك المنظر الخلاب مؤنق الترتيب والصنع , سبحانك ربي!

لَــقَــدْ بِــتُ خُــدْرَ القدمين , وكأن بأنامل أرجلي ترفض التزحزح من مكانها وتخاطبني قائلةً : هل جــننت ؟
مالي أستشف في سريرتك الرغبة في الرحيل ؟
قُــلتْ : إنِّي خائفُ أنْ أبقى فَلا أرَحَل, فَــلقـدْ طَــغى جَمَالُ َذَلِكَ البَحرٍ عَلَيَّ !

هَــلْ يمتلك صوتُ الموج كُلَ تِــلكَ القوةِ في إنسائي الهموم و الأخطاء الجَـلِّيه ؟
نعم , فهو مصدر للراحه النفسية وتنقية النفس من السلبيات , وهو سبيلي لكي أتخلص من عِبءٍ قَدْ أثقل كاهلي , ربي لتكون في العون .

رباه ! ما أجلى الشُروقَ عِندَما يَجْتَمِعُ مَعَ البَحرِ فِي مَكَان وَاحِد , سَحَرني ذَلِكَ المَنظَرُ ونَــقَـلني من غمٍ وهَمٍ إلى فَرَحٍ وَ مَسَرَّه .

الله ... الله , إنهُ شُــعور لا يُوصَف , فَـلَـقَـدْ بـاتَتْ عَــيني أسِيرةْ الجمال وباتَ الجَمالُ مُعَذِبَها , إرحِمني فَهلا أشفَقْتَ على عَيني المُنهَكه مِنْ تَأمُلِكْ.

حَــانَتْ سَــاعةْ الودَاعْ عَزِيــزِي , بَعْدَ أنْ بَــاشرتُ فِي المشي عَاوَدَتـني الهموم , فَـنَـضَرتُ لِــلبحرِ مُــجَدَداً فَإذا بها تَــزول فــكانتْ تِــلكَ فِعلاً نَــضرَة مِنَ الحَيرَة .


التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
قائمة الموقع
عن الجمعية
جمعية الفضيلة © 2010-2011