شعر > ضمَّتني هنا “النجفُ”
ضمَّتني هنا “النجفُ”
نشرت في: 2010/11/4 (عدد القراءات 463)

 

 

للكاتب الصحفي: جعفر الجمري

 

لملمْتُ علَّة آبائي وما نزفوا
بين النقيضين أرْداهمْ هنا الشَغَفُ
لملمْتُ رجْفةَ روحٍ كنتُ أحْسبُها
“برداً” تلظَّى فضمَّتني هنا “النجفُ”
من ألفِ عامٍ وشوقي كم يعاندُني
كي أستغيثَ وجمرٌ فيَّ يرتجفُ
هذي السماءُ التي تعلوكَ أحسبُها
أعلى لأنَّ مداها منكَ إذْ تقفُ
لملمْتُ طيفَ بقاياي التي سكرتْ
من آيةٍ إذ محاريبٌ لها كتفُ
يا ابنَ السمائينِ والدنيا “مراوغةٌ”
إذ ينتهي عندكَ “المعروفُ” والشرفُ
يا ابنَ “الأريجين” في دنياً محاصرةٍ
تناوشتْها على غُفْلٍ هنا “الجِيَفُ”
ها رحْتُ أبحثُ عن أسمى مواردها
فلم أجدْ غير وِرْدٍ منك يرتشفُ
يا ابنَ الدمائين لم تعبأ بنازلةٍ
في كل “منحدرٍ” ها أنت ذا “ألِفُ”
من عهدِ عادٍ ودنيانا مرقّعةٌ
كلُّ النهاراتِ في أعمارنا سُدَفُ
صار الدليلُ لنا تيهاً وأُحجيةً
كأنَّه في اضطرابٍ غُيِّبَ الهدفُ
يا ابنَ البلائين لم نألفْ مجازفةً
كأننا في بلاءٍ رغْوةٌ… خَزَفُ
فيما سموْتَ على الآلامِ تحسبُها
من لذةٍ أنها الجنّاتُ والغُرَفُ
يا سيد الحسّ مذْ راحتْ تؤطرنا
فوضىً تشيعُ ونحن القيدُ والعلفُ
يا سيد العقلِ أعيا روحَنا دجلٌ
إذْ يستوي عندنا التفكيرُ والخَرَفُ
ذُدْ إنَّ “روحكَ” في الدنيا مجلجلةٌ
ونحن ننهلُ من “موتٍ” ونغترفُ
من أين أبدأُ؟ ردَّتني مراوغةً
أعباءُ ذائقةٍ جمراً بما عصفوا
من أين أبدأُ؟ والدنيا مسوَّرةٌ
بمنْ تهادى على علاّته الصلفُ


التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
قائمة الموقع
عن الجمعية
جمعية الفضيلة © 2010-2011