SmartFAQ is developed by The SmartFactory (http://www.smartfactory.ca), a division of InBox Solutions (http://www.inboxsolutions.net)

السؤال : 
الليبرالية من منظور إسلامي
تمت الإجابة عليه بتاريخ  30-10-2013
الجواب : 
الليبرالية بالمعنى المنطقي، والمفهوم الفلسفي تنافي الدين، ولا تجتمع معه. إلا أن أصحابها ربما لا يلتفت بعضهم إلى هذا المعنى الدقيق المشار إليه.
والإسلام دين واضح في أحكامه، كامل في تشريعاته وتعاليمه. ومع أنه يرفع راية السلم والتسامح في دعوة الآخرين، ويقول: "لا إكراه في الدين"، ولا يرتب الأحكام الجزائية إلا بدليل مبين، إلا أنه من الناحية العقدية صريح وصارم في عدم تقبل أي دين أو معتقد فيما لو لم ينسجم مع تعاليمه وعقائده، كما قال تعالى: " إن الدين عند الله الإسلام"، وقال: "وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (آل عمران: 85). بل وفي نفس آية الكرسي الآنفة الذكر، بعد أن يقول: " لا إكراه في الدين"، يقول: " قد تبين الرشد من الغي، فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم. الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور غلى الظلمات، أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون". (البقرة: 256- 257).
وعلى هذا فكل من وافق الاعتقاد الصحيح، أو لم يخرج عن ضروري من ضروريات الدين فهو من المسلمين أو المؤمنين، له ما لهم وعليه ما عليهم. وإلا فهو محكوم بالخروج والانحراف. أما تحديد مقدار ذلك الخروج فيتوقف على المصداق الخارجي له، ولا يمكن إصدار حكم عام، نظراً إلى الاختلافات العديدة والماهوية لمن يتسمون بالليبرالية.

سماحة الشيخ عبدالحسن نصيف.


التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
القوالب

(1 ثيم)
قائمة الموقع
عن الجمعية
جمعية الفضيلة © 2010-2011