SmartFAQ is developed by The SmartFactory (http://www.smartfactory.ca), a division of InBox Solutions (http://www.inboxsolutions.net)

السؤال : 
ما معنى النهي عن تسمية الإمام المهدي عليه السلام باسمه؟ وما معنى إخفاء الاسم أصلاً بحيث يجعله شخصاً مغموراً غير معروف؟ أو لا يتنافى هذا مع الحث الأكيد على لزوم معرفة الإمام في كل زمان، التي تقول: من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية؟ ثم إذا كان الجواب بأن ذكر الاسم من شأنه أن يوقع الإمام عليه السلام في ورطات أمنية ويعرضه لخطر الموت وما أشبه، فأولاً: مجرد ذكر الاسم لن يؤثر شيئاً، وخصوصاً اليوم الذي تفيض الدنيا باسمه عليه السلام الذي هو اسم النبي صلى الله عليه وآله أيضاً، وثانياً: الإمام متوار عن الأنظار، وهو غير معروف بشخصه حتى يتسبب ذلك في إلحاق الضرر به؟
تمت الإجابة عليه بتاريخ  30-10-2013
الجواب : 
لا إشكال في أصل المعرفة، بل هي من الأمور التي حث عليها الدين وأمرت به تعاليمه، إنما المنهي عنه في هذا الحديث هو تسميته باسمه، واختلاف الأمرين واضح.
وما أكثر الأحاديث والأخبار التي وردتنا من أهل البيت والعصمة صلوات الله عليهم، تبين لنا سمه ورسمه، وخصاله وأوصافه. والظاهر أن النهي عن تسميته كان نهياً معللاً. ولكن العلة ليست الحفاظ على شخصه فقط، فإن هذا التعليل ربما كان يصح في زمان معين قبل ولادته وبعدها إلى نهاية الغيبة الصغرى، وأما بعدها فليس الإمام عليه السلام بمعلوم المكان والشخص حتى يمكن إيصال الأذى إليه، صلوات الله عليه. بل لعلل أخرى يمكن إدراك بعضها، كخلق هيبة خاصة له عليه السلام تميّزه عمن سواه من الأسماء والأشخاص، وتعليم الشيعة والمنتظرين على عادة التقية والكتمان عند الحديث عن صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه. وقال المجلسي الأول (ره) (المجلسي، محمد تقي، لوامع صاحبقراني، ج 4، ص 159، مؤسسة اسماعيليان، الطبعة الثانية، 1414 ق): وجوّز الشيخ البهائي التسمية، وقال: إن المنع من مختصات عصر الغيبة الصغرى؛ و ذلك لأن بعض الروايات المانعة أشارت إلى وجود الخطر من قبل الحكام على الإمام و شيعته، وتعرض اتباعه للتعذيب و البلاء في تلك الفترة. و لكن لمّا كانت الروايات قد حددت غاية المنع حتى ظهور الإمام (عج) [كالحديث الذي رواه الصدوق وغيره عن عبد العظيم الحسني أنه قد عرض عقائده ومعالم دينه على الامام علي النقي [ الهادي ] عليه السلام وعدّ ائمته اماماً اماماً. " فقال (ع): ومن بعدي الحسن ابني، فكيف للناس بالخلف من بعده؟ قال: فقلت: وكيف ذاك يا مولاي؟ قال: لأنه لا يرى شخصه، ولا يحلّ ذكره باسمه، حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً ". (كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 379 وغيره). فعلى هذا لا يمكن إلغاء التمسك بعموم اللفظ، واستمرار النهي إلى زمان ظهوره عليه السلام، ولو من باب الاحتمال والاحتياط، والله العالم.

سماحة الشيخ عبدالحسن نصيف.


التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
القوالب

(1 ثيم)
قائمة الموقع
عن الجمعية
جمعية الفضيلة © 2010-2011