SmartFAQ is developed by The SmartFactory (http://www.smartfactory.ca), a division of InBox Solutions (http://www.inboxsolutions.net)

السؤال : 
ما المقصود من السكينة التي في تابوت بني إسرائيل، المشار لها في هذه الآية؟!
تمت الإجابة عليه بتاريخ  30-10-2013
الجواب : 
السكينة المرادة هنا هي سكينة تابوت بني إسرائيل. ومعناها هو نفس المعنى اللغوي، وهو الأمنة والاستقرار والطمأنينة التي تُستشعر نتيجة تبدد المخاوف وصفاء الذهن من التشتت، وذلك بسبب اللجوء إلى ركن وثيق عاصم من تلك المخاوف. وفي الروايات أنها العلم والحكمة، أوجسم له مواصفات المخلوقين، من الوجه والروح والحركة والمنطق، أمد الله بها أولياءه تثبيتاً لهم وتأييداً، عندما تهجم عليهم الأهوال والمصائب. ولا غرابة في ذلك ولا استبعاد، فإن الله على كل شيء قدير. ونسبة الروح إلى الله نسبة مالكية وتشريفية، كما يقال: يوم الله، وبيت الله، ومال الله.
ففي كتاب معاني الأخبار: بسنده عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته ما كان تابوت موسى ؟ و كم كان سعته ؟ قال: ثلاثة أذرع في ذراعين، قلت: ما كان فيه ؟ قال: عصا موسى والسكينة، قلت: وما السكينة ؟ قال: روح الله يتكلم، كانوا إذا اختلفوا في شيء كلّمهم وأخبرهم ببيان ما يريدون (معاني الاخبار: ص284، باب معنى السكينة، ح2).
وكان موسى إذا قاتل قدّمه فتسكن نفوس بني إسرائيل ولا يفرون، وقيل: صورة كانت فيه من زبرجد أو ياقوت لها رأس وذنَب كرأس الهرة وذنَبها وجناحان، فتئن، فيزف التابوت نحو العدو وهم يتبعونه فإذا استقر ثبتوا وسكنوا ونزل النصر.
قال في مجمع البيان: روي ذلك في أخبارنا (مجمع البيان: ج 1 - 2، ص 353 في بيان المعنى لاية(248) سورة البقرة). وقيل: صور الأنبياء من آدم إلى محمد صلى الله عليه وآله. وقيل: التابوت هو القلب، والسكينة لما فيه من العلم والاخلاص، وإتيانه تصيير قلبه مقر العلم والوقار بعد أن لم يكن.
وفي تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن الحسن بن خالد، عن الرضا عليه السلام أنه قال: السكينة ريح من الجنة لها وجه كوجه الانسان (تفسير علي بن ابراهيم: ج 1، ص 82، في تفسيره لاية(248) من سورة البقرة).
في تفسير العياشي: عن حريز، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: "يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة" فقال: "رضاض الألواح فيها العلم والحكمة. العلم جاء من السماء فكتب في الألواح وجعل في التابوت" (تفسير العياشي: ج 1، ص 133، ح 440).
سماحة الشيخ عبدالحسن نصيف


التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
القوالب

(1 ثيم)
قائمة الموقع
عن الجمعية
جمعية الفضيلة © 2010-2011