SmartFAQ is developed by The SmartFactory (http://www.smartfactory.ca), a division of InBox Solutions (http://www.inboxsolutions.net)

السؤال : 
ذكر العلامة المجدد محمد رضا المظفر في كتابة -عقائد الامامية - تحت فقرة عقيدتنا في الدعوة الى الوحدة الاسلامية ص119- وصية الامام الكاظم علية السلام لشيعتة ( لاتذلوا رقابكم بترك طاعة سلطانكم فان كان عادلا فأسئلوا الله بقأه وان كان جائرا فأسألوا الله اصلاحه فان صلاحكم في صلاح سلطانكم وان السلطان العادل بمنزلة الوالد الرحيم فاحبوا له ماتحبون لأنفسكم واكرهوا له ماتكرهون لانفسكم )
والاشكال هو أن الامام يوصي شيعته واتباعه وجميع المسلمين بطاعة السلطان الحاكم المغتصب للحكم الشرعي الذي هو من خصوصيات الائمة الاثني عشر من اهل البيت ولايشير عليه السلام الى الحق الالهي بفرض طاعة الائمة الذين منزلتهم منزلة الرسول الاعظم في التشريع والحكم على المسلمين ومنزلة العصمة والتسديد الالهي للحاكم وفق قاعدة اللطف التي بموجبها يحمل الامام الناس على فعل الطاعات واجتناب المحرمات، ويقيم الحدود والفرائض. ارجو من سماحتكم الاجابة وحل الاشكال
تمت الإجابة عليه بتاريخ  18-01-2011
الجواب : 
إن مصلحة الإسلام العليا هي من الثوابت المسلَّمة عند أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم، وكذلك إعلاء كلمة الله، وإصلاح أمور المسلمين في معادهم ومعاشهم. وعلى مثل هذه المحاور جرت مواقفهم عليهم السلام من القيام والثورة، أو القعود والتقية. ولكن ربّما تداخلت هذه المصالح وتزاحمت وتضاربت، فصار المعيِّن لأحدها دون الآخر هو العمل بقاعدة الأهم والمهم، فيقدّم العمل بأهون الشرين أو الشرور، عند دوران الأمر بين المحذورين أو المحاذير، أو يحكم بتقديم الأوجب على الواجب، عند دوران الأمر بين الواجبات، ولم يمكن الجمع بينها.
وكلمة الإمام موسى الكاظم عليه السلام تفهم في هذا السياق، لا أنها الأصل الأولي عندهم. ومن هنا تراه عليه السلام قال: «لا تذلّوا رقابكم»، وأنه «بمنزلة الوالد الرحيم» الذي يمكن أن يكون مؤمناً، وربما يكون فاسقاً أو كافراً.
وإلاّ فإن المفهوم من أكثر النصوص الواردة عنهم حرمة إعانة الظالمين، ولو بمقدار إنفاذ الخيط لهم في ثقب الابرة، بل هو ظاهر القرآن بل صريحه، كما في قوله تعالى: «ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار» هود/113 وقوله عز وجل: «يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به، ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً» النساء/60.


التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
قائمة الموقع
عن الجمعية
جمعية الفضيلة © 2010-2011