الحزن أهم سبب نفسي للسرطان
بقلم سماحة السيد كامل الهاشمي في 2017/6/20
( عدد القراءات 1684 )

 
الحزن أهم سبب نفسي للسرطان
 
سماحة السيد كامل الهاشمي

قد لا يعي الكثير من الناس الفلسفة التي تقف وراء النهي المتكرر في القرآن الكريم من قبله عزّ
وجلّ لأوليائه المؤمنين بضرورة ترك الحزن واجتناب الأسى، ولكن الدراسات الصحية والنفسية والروحية الحديثة أظهرت أن الخطر الأكبر الذي يتعرض له الإنسان في حال استمرار الحزن ورسوخ مفاعيله في أعماق نفسه لمدة طويلة هو الإصابة بأخطر أمراض العصر وهو "السرطان"، و(يُعتبَر مرض السرطان من فئة الأمراض "السيكوسوماتية" المعاصرة، أي الأمراض "النفسجسدية" التي تؤثّر فيها النفس على الجسد وتساعد في إظهار المرض. وبعد دراسات كثيرة، تمَّ وضعُ هذا المرض ضمن هذه الخانة، على رغم عدم نكران الأسباب الوراثية التي تلعَب دوراً بارزاً في الإصابة به.
ويشكّل هذا المرض خطورةً كبيرة على حياة الإنسان، حيث يصيب أحدَ أعضائه ويُحدِث خَللاً في تركيب الخلايا. ثمّ تبدأ هذه الخلايا بالتكاثر بشكلٍ غير طبيعي مكوِّنةً نسيجاً عليه الأورام السرطانية.
  • وأظهرَت الكثير من الدراسات وجودَ عوامل نفسية ونفسية-إجتماعية تساعد في بروز هذا المرض. ومن العوامل التي تمَّت دراستُها والتأكّد من علاقتها بمرض السرطان:
  • الاكتئاب والحزن المزمِن الذي لم تتمّ معالجته أبداً.
  • الاضطرابات النفسية التي تصاحب الإنسان في كلّ أيام حياته.
  • التغييرات المفاجئة وخصوصاً السلبية منها مثل الموت، التَرك، والهجران …
  • وطبعاً كلّ هذه الأسباب وغيرها، يمكن أن تكون السببَ الثانوي الذي يؤدّي إلى ظهور المرض، أضِف إلى أنّ مشاكل الطفولة قد تكون واحدةً من هذه الأسباب. ونجدُ نوعاً من الصراع النفسي الانفعالي مثل القلق، الخوف، الاستسلام، والحزن عند المرضى. وإنْ لم يُعالَج هذا الاضطراب، أي لم يتحدّث عنه المريض ولم يَذكره، بل حاولَ التغاضي عنه وإنكارَه، يمكن أن يأخذ منحى آخرَ ويحلّ بشكل مرض جسدي أو مرض السرطان).
  • ومن أجل ذلك نعي السبب الحقيقي وراء نهي القرآن الكريم عن الحزن في العديد من بيناته كقوله تعالى:
  • (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) [آل عمران 139].
  • (..إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا..) [التوبة 40].
  • (.. ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين) [الحجر 88].
  • (..ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون) [النحل 127].
  • (فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا) [مريم 24].
  • (ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون) [النمل 70].
  • (فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني) [القصص 7].
  • وأخيراً تحدّث تعالى عن عباده المؤمنين فقال: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا..) [فصلت 30]…

تنقل بين المقالات
نصرة الإمام الحسين في الإمام المهدي (عليهما السلام) المقالة السابقة
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
قائمة الموقع
عن الجمعية
جمعية الفضيلة © 2010-2011