RSS تغذية
(1) 2 3 4 ... 52 »
أخبار محلية : «التوعية» تدشن شعار عاشوراء البحرين «تراحم وتلاحم»
نشر في 2013/10/30 22:03:25 (القراء 468)

Open in new window

البحرين - جمعية التوعية الإسلامية

دشنت جمعية التوعية الإسلامية شعار موسم عاشوراء البحرين للعام 1435هـ: «عاشوراء... تراحم وتلاحم»، داعيةً إلى تفعيلٍ واسع النطاق لمفاهيم ممارسات الانسجام المجتمعي وتوطيد العلاقات والتقارب البيني بين جميع التوجهات المجتمعية، وترسيخ التراحم والتلاحم بين مجاميع الوطن الواحد والأمة والواحدة، وركزت فعالية أقيمت عشية الثلثاء (أكتوبر/ تشرين الأول 2013) بمقر الجمعية بالدراز، على التفكر في سلبية التشرذم والتفرّق وإضعافها لبنية المجتمع، مؤكدةً أن الحاجة باتت ملّحة للقضاء على الاحتراب والتراشق والتأسيس للحوارات المجتمعية وأن يبادر كل فرد إلى كسر حواجز الخلاف والاختلاف والانطلاق لتوطيد علاقاته مع إخوانه من مختلف فئات المجتمع.

وجاءت فعالية التدشين في قالبٍ إبداعي حمل أجواء عاشوراء الحزينة بمشاركة من رئيس المجلس الإسلامي العلمائي السيدمجيد المشعل، والشاعر محمد فيصل ربيع والخطيب ملا إلياس المرزوق والرادود صالح الشيخ.

وفي كلمة الفعالية الرئيسية أوضح السيدمجيد المشعل أن «(عاشوراء... تراحم وتلاحم)، شعار ملتصق بعاشوراء وقيمها، والتراحم والرحمة نفهمها على مستويين على المستوى العقلي والاستراتيجي، وعلى هذا المستوى يمثل المنطلق لحركة عاشوراء، لأن حركة عاشوراء هي استمرار لحركة الرسول الأكرم (ص) الذي أرسل رحمة للعالمين».

وقال المشعل: «أما التلاحم وهو تعبير عن الوحدة، فهو دعوة لانتشال الإنسانية من الضياع، فأية ممارسة تعبر عن انشقاق وفتق في الأمة فهي بعيدة عن روح الإمام الحسين وإن كانت باسم الإمام الحسين، وإن تحركنا باسم الإمام الحسين لخلق انشقاق وشقاق هنا وهنا فهي ليس باسم الإمام لحسين ولا تعبر عن روح الإمام الحسين، فهو جاء لتعيش الأمة الإسلام الأصيل والطهارة والإحساس بالمحبة والإحساس بالوحدة، والخروج من الأطر الضيقة والذوبان في الإسلام». وأضاف المشعل أن «الإمام الحسين (ع) جاء ليوحد الأمة، وليرفع الأطر الضيقة التي تعبر عن التزاحم والشقاق والخلاف. فعلينا أن نعبر عن وحدتنا في رحاب الإمام الحسين، فيكون الإمام لحسين عنواناً كبيراً وأصيلاً لوحدتنا، وعنواناً مؤثراً في وحدتنا». موضحاً أن «لا يمكن أن أكون حسيناً وأن أدخل في خصام مع أخي الحسيني الآخر». وتشارك المآتم والحسينيات والمواكب في رفع شعار موسم عاشوراء بشكل سنوي من خلال تضمينه للموضوعات والقصائد المطروحة في الموكب والمنبر الحسيني، وتطلق التوعية شعار الموسم في كل عام من خلال فعالية التدشين التي تأتي ضمن حزمة مشروع عاشوراء البحرين السنوي للجمعية، والذي تستمر فعالياته حتى نهاية شهر صفر 1435هـ..

تعليقات
أخبار محلية : استشهاد 6 من الحوثيين الشيعة خلال توجههم لإحياء مناسبة يوم "الغدير"
نشر في 2013/10/26 6:00:19 (القراء 831)

Open in new window

استشهد 6 عناصر من حركة "أنصار الله" الحوثية الشيعية، الأربعاء، في كمين نصبه عناصر يشتبه بانتمائهم لتنظيم "القاعدة" الإرهابي في مدينة يريم وسط اليمن، خلال توجههم الى مدينة اب للمشاركة في إحياء مناسبة يوم "الغدير".

وقال مصدر أمني يمني إن 6 من حركة "أنصار الله" الحوثية الشيعية استشهدوا في كمين مسلح لعناصر يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة الإرهابي خلال توجههم الى مدينة اب للمشاركة في إحياء مناسبة يوم الغدير الذي تحتفي به الطائفة الشيعية في الثامن عشر من شهر ذي الحجة من كل عام.

ويأتي الحادث بعد أسبوع على استشهاد ناشط حوثي بمدينة تعز ضمن مسلسل العنف الطائفي في اليمن.

تعليقات
أخبار محلية : «المحفوظ» و«اللويمي» يستعرضان "الواقع الشيعي اليوم" في مدينة صفوی بالسعودية
نشر في 2013/10/11 7:11:51 (القراء 557)

Open in new window

استضاف "منتدى الوسطية الثقافي" في مدينة صفوى بمحافظة القطيف ذات الغالبية الشيعية في السعودية مؤخرا، المفكر الشيعي «الشيخ محمد المحفوظ» والدكتور «أحمد اللويمي» في ندوة "قراءة في الواقع الشيعي اليوم".

وانطلق الشيخ المحفوظ في حديثه بإيمانه بأن مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) هي التي صاغت أبجديات الإسلام الأولى، مشيرا الى انه لولا رؤية أئمة أهل البيت (ع) للإسلام، لما وصل الينا الإسلام الصحيح.

وتحدث المحفوظ عن الشيعة بوصفهم جماعة بشرية لهم خصوصياتهم الثقافية والإجتماعية، ويعانون في أغلب بلدانهم من معاناة متشابهة ويتطلعون في معظم بلدانهم إلى العدالة والإنصاف.

وتركز حديث المحفوظ في ثلاثة محاور أساسية شملت: الشيعة ونوعية الثقافة، الشيعة مع دولهم وشركائهم في الوطن وأوطانهم، الشيعة وتحولات ما يسمى بالربيع العربي.

ويوجد في المجتمعات الشيعية حسب نظرة المحفوظ ثلاثة أفكار رئيسية تحولت الى مشروعات ثقافية، وكل مشروع يفظي الى نتائج وهي الأفكار الميتة، الأفكار القاتلة، الفكرة الحية.

ودعا المفكر المحفوظ المجتمعات الشيعية أن تتخلص الأفكار الميتة والأفكار القاتلة وتحتضن كل موجات الأفكار الحية التي تنقل تلك المجتمعات الى واقع أفضل.

واشار المحفوظ في المحور الثاني الى نقطتين الاولى القوة السلفية والقوة الشيعية الدينية، والثانية على المستوى الإستراتيجي.

ولفت الى ان قدرة الشيعة على بناء الثقة مع الشريك الوطني سيوفر لهذه المجتمعات الشيعية القدرة على الإستمرار في مرحلة الصعود.

وبين ان قدرة القوى السلفية على تحرير ذاتها وفك الإرتباط بينها وبين نزعات العنف والإرهاب سيوفر لها إمكانية الصعود والإستمرار.

واكد ان القوة الشيعية مستقبلها مرهون بقدرتها على بناء الثقة مع شريكها في الوطن. اما القوة السلفية مرهون صعودها بمدى تحررها من ظاهرة العنف والإرهاب.

وحول معالجة مشاكل الشيعة المطالبين بالإنصاف والعدالة بدون أن تخضع الدولة لمقتضيات الإصلاح السياسي، اشار المحفوظ الى هذه مسألة أساسية يجب أن يفكر فيها الشيعة في كل دولهم.

وقال لا يمكن للشيعة وحدهم أن يعالجوا مشاكلهم السياسية دون إنخراط دولهم في مشروع الإصلاح السياسي، مشيرا الى ان الشيعة وحدهم لا يمكن لهم من أن يخضعوا الدولة إلى مشروع الإصلاح السياسي.

وطالبهم بناء كتل وطنيه عابره للمناطق والمذاهب تستهدف المطالبة بالإصلاح وتعمل من أجل الإصلاح على المستوى الوطني بما يعالج مشاكل الشيعة في أوطانهم.

واوضح المفكر المحفوظ أن ما جرى من تحولات في المنطقة العربية هي نابعة من الإرادة الداخلية، ولكن لإعتبارات ذاتية وموضوعية دخل على خط هذه التحولات القوى الدولية والإقليمية لتوجيه هذه التحولات والسيطرة على حركتها.

وبين ان الشيعة اليوم على قسمين، الاول أهل الحكم والسياسة الذين يديرون دولهم إما بذواتهم فقط أو مع شركاء في الوطن، والثاني الشيعة المحكومين وفق معادلات سياسية ومذهبية خاصة.

وطالب المفكر المحفوظ بالعمل على تطوير الواقع العملي والثقافي في المجتمع. والاهتمام بالداخل والالتفات الى الداخل سواء الى مشروعات الخدمة ومشروعات التنمية ومشروعات صرف الإمكانات المالية.

واشار الى إن النخب الإسلامية الشيعية معنية في ظل هذه الظروف بتطوير نظام العلاقة والتعاون بين مختلف أطرافها ومكوناتها لأننا جميعا في سفينة واحدة.

ويرى الشيخ المحفوظ أن المصلحة تقتضي أن تنشط هذه الوجودات الشيعية على المستويات الفكرية والثقافية والإعلامية ضمن أطر ومؤسسات رسمية في بلدانهم.

وبين انه على المستوى السياسي ينبغي أن ينخرطوا في مشروعات سياسية وطنية يلتقون معها في الرؤيا والخطاب والأولوليات السياسية والوطنية.

وتحدث الدكتور أحمد اللويمي في ورقته حول ثلاثة محاور، تعريف الشيعة في ضوء الفضاء الجيو سياسي الذي نعيشه في هذا العالم، اشكالات حول الاندماج في المجتمع الإسلامي الأكبر، ما هي الشروط المطلوبة لأن يتمكن الشيعة من أن يرسلوا رسائل إيجابية في تذليل العقبات في موضوع الإندماج مع المجتمعات المحيطة بهم.

واشار الى انه لا يمكن أن نعتبر الشيعة جماعة واحدة، وإنما الشيعة في عقائدهم السياسية وإنتماءاتهم الفكرية السياسية هم جماعات في طريقة تفسير وجودهم في هذا الوسط الاجتماعي السياسي العام.

وقال يوجد جماعتين متشخصتين في هذا الفضاء السياسي بحيث كل منهما لديه النزعة الى الانتماء الى قطبين لكل منهما حالة من التفسير السياسي للتاريخ الشيعي. ومحور القطبين هو الامام علي (عليه السلام).

هناك قطب يميل مع مفهوم "علي المواطن" الذي اندمج مع المجتمع الاسلامي بعد وفاة النبي (صلي الله عليه وآله وسلم)، وأصبح مواطناً فاعلاً نشطاً في داخل جهاز الخلافة.

وبين ان القطب الشيعي الآخر وهو قطب يميل الى "عليُ الولاية، عليُ القيادة" وهو القطب الذي يشخص اليوم في مفهوم ولاية الفقيه بشكل عام.

واشار الى انه بناء على هذا التقسيم القطبي نتج هذا التنوع في الفهم العقدي الجيوسياسي للشيعة وأيضا الإستجابة لضبط العولمة، حيث أن الشيعة هم جزء من هذا الحراك العالمي الثقافي الاقتصادي، فلا بد لهم أن يعبّروا عن حاله من الفهم الجديد لهويتهم.

وقال هناك اشكالات حول الاندماج في المجتمع الأكبر لذلك هذه الاشكالات بحاجة الى معالجات لما وراء العقدية وهي عبارة عن معالجات فكرية لبعض المفاهيم الناتجة عن ترسبات في فهم بعض أبعاد العقيدة على مرور الزمن.

ويرى الدكتور اللويمي ان العائق عند الشيعة في عملية الاندماج هي عقيدة الشيعة فهم قضية الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشريف)، مشيرا الى أن الشيعة يفكروا أنهم هم حملة لواء الإصلاح وأنهم هم الأمة الطاهرة المطهرة التي سوف تطهر المدنس وبالتالي هذا يخلق حاجز ما بين الأمة المصلحة وغيرها.

واشار الى ترسبات فهم الحجة الذي أدى الى ظهور الحجتيه والحجتيه هي عبارة عن فهم ساد فترة من الزمن بين الشيعة وهو باعتبار أن الشيعة في حالة انتظار للإمام المهدي (عج) فهم ليسوا بحاجة الى الاندماج مع هذه الحكومات، مشيرا الى ان هذا المفهوم أدى الى نتائج كارثية على مرور الزمن "العراق مثال واضح لهذا الأمر".

وقال الدكتور اللويمي ان مفهوم الإمام المهدي (عج) عند الشيعة بحاجة الى إعادة نظر، مطالبا بأن يكون هناك دراسات حديثة حول الإمام المهدي (عج) في اطار الواقع الجيوسياسي.

واشار الى أهم ما تتبناه دراسات قضية الامام المهدي (عج) هو البعد الانساني بغض النظر عن العقيدة والانتماء، والخروج بقضية الامام المهدي (عج) من دائرة التشيع أو التسنن الى فكرة الإنسانية واللا إنسانية.

ولفت الى ان من المعوقات عند الشيعة في عملية الإندماج هو "الشيعي المتدين والتدين الشيعي".

واشار الى ان الشيعي المتدين لا يزال يعيش في فضاء خارج إطار التدين الشيعي، ويوجد هناك عزله بين الفكر أو تحديداً بين النصوص والتطبيق.

وحول الإمكانات التي يمتلكها الشيعة اليوم للتعبير عن رسالتهم وعن وجودهم، قال الدكتور اللويمي ان العالم السياسي اليوم يتكلم عن قوة جديدة وهي القوة الناعمة "وهي القدرة على صياغة خيارات الآخرين والحصول على ما تريد عبر الجاذبيه أو السحر بدلاً من القهر أو الإكراه".

واضاف ان الشيعة هنا في داخل المنطقة يمتلكون قوة ناعمة لا محدودة على جميع المستويات الثقافية والاقتصادية والعلوم وعلى مستوى التعامل والعلاقات الدبلوماسيه والعلماء الموجودين في الجامعات السعودية وأيضا على مستوى الرياضة.

تعليقات
أخبار محلية : الشيخ العوامي: الانكماش على الذات لا يخدم قضايانا والتعريف بأنفسنا للآخرين
نشر في 2013/10/6 4:40:57 (القراء 489)

Open in new window

شدّد الشيخ فيصل العوامي على أهمية الانفتاح على الآخرين في هذا العالم وذلك من أجل التعريف بفكرنا وقضايانا.

معتبراً حالة الانكفاء التي يذهب إليها البعض - وإن كان هناك ما يبررها في مرحلةٍ من المراحل - خطأً كبير لا ينبغي الاستمرار فيه.

وأشار الشيخ العوامي في بدء حديثة لخطبة الجمعة إلى أن بعض المجتمعات لأسبابٍ منها التمسّك الشديد بالعقائد أو بسبب الاصرار على المحافظة على الهوية أو بسبب الضيم الذي تعرّضت لها في مرحلة تاريخيةٍ معينة قد تنكفئ وتنكمش على ذاتها خوفاً على هويتها من الاختراق والتأثر.

وأضاف بأن ذلك قد يكون مقبولاً في مرحلةٍ من المراحل، أما أن يكون هذا الاجراء دائمياً فهذا خطأٌ كبير فلا الضيم يدوم والجهة الصادر منها كذلك، كما أن الرابح من هذا الانكفاء هو الجهات التي تمارس الضيم على هذه المجتمعات، فالانكفاء والانكماش على الذات يمنعنا من التعريف بأنفسنا وفكرنا وقضايانا وهويتنا ورسالتنا وقناعاتنا.

وتابع القول بأن الانفتاح بشجاعة على العالم في عصر الحضارة والمدنية هو الحل لإيصال رسالتنا والتعريف بأنفسنا، وهذه هي مسؤولية الجميع من كتّاب وخطباء ومفكرين ومثقفين.

تعليقات
أخبار محلية : تقرير عام | مؤتمر عاشوراء الثامن.. أفكار بناءة وطموح جاد في وحدة واقعية للأمة الإسلامية
نشر في 2013/9/23 8:16:23 (القراء 435)

Open in new window

السنابس - المجلس العلمائي

أطلق المجلس الإسلامي العلمائي في البحرين مساء الجمعة الماضي مؤتمر عاشوراء الثامن تحت عنوان "عاشوراء ووحدة الأمة"، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمثقفين ورواد الخدمة الحسينية.

وانعقد المؤتمر، الذي أقيم في قاعة مأتم السنابس بتاريخ 14 ذو القعدة 1434 هـ الموافق 20 سبتمبر 2013م وسط حضور نخبوي حاشد، ضمن مرحلتين: تمثّلت المرحلة الأولى في الحلقات النقاشية (بقسميها: النسائي، والرجالي) التي عالجت ستة محاور، وهي: الممارسات العاشورائية وانعكاساتها على الوحدة الإسلامية، دراسة ونقد، ودراسة البرامج اللازمة لتعزيز (وثيقة الوحدة الإسلامية).. الخطاب الحسيني مثالا، وتقييم أداء الإعلام العاشورائي في مضمار الوحدة الإسلامية، وجوانب وحدوية من واقعة عاشوراء.. استقصاء وتحليل، وحضور القضية العاشورائية في فكر ووجدان الطوائف الإسلامية.. عرض وتحليل، والجوانب النفسية المؤثرة في وحدة طوائف الأمة.

ومثلت المرحلة الثانية جلسة المؤتمر الرئيسية التي عالجت ورقتي العمل فيها: مقوّمات الوحدة في رسالة عاشوراء، والإحياء العاشورائي والوحدة الإسلاميَّة، إذ قدمهما كل من الشيخ علي الصددي من البحرين والشيخ فوزي آل سيف من منطقة القطيف.

وافتتح المؤتمر بكلمة لنائب رئيس المجلس الإسلامي العلمائي الشيخ محمود العالي، تحدث فيها عن مبررات اختيار شعار المؤتمر لهذا العام، مشيرًا إلى أن عاشوراء نهضةٌ لأجل الأمَّة كل الأمة، وليست نهضة لطائفة أو فئة، وإنَّ عاشوراء الحسين (عليه السلام)- يمثِّل في الوعي الدِّيني عنوان النُّهوض بالأمَّة من سباتها، والانطلاق بها في آفاق الصلاح والإصلاح والعزَّة والكرامة، فهي الامتداد الطبيعي للمشروع القائم على التَّوحيد والوَحدة.

وأوضح نائب رئيس المجلس العلمائي أنه على أساس هذا الفهم الواعي والشامل للقضية الحسينية انطلق مؤتمر عاشوراء، وتحرَّك في ملامسة قضايا الأمة الأساسية التي مثَّلت الهمَّ والمنطلق للنهضة الحسينية. مبينًا أنه في هذا العام، وفي نسخته الثامنة، يقارب المؤتمر قضية مركزية تمثِّل واحدا من أهم الأهداف التي ثار من أجلها الإمام الحسين (عليه السلام) وهو حفظ كيان الأمة الواحدة التي أسسها جده رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: "إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمَّة جدي".

وكانت الكلمة الرئيسية في المؤتمر لسماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، إذ أشار فيها إلى أن الجامع الوحدويّ الشامل المقيم هو ما كان محوره توحيد الله سبحانه وتعالى ودينُه الحق. معتبرًا أن جامعَ الدين الحق أقوى جامع، أشمل جامع، جامعٌ لا يأتي عليه الزمن، جامعٌ لا يمكن أن تقاومه العوامل الأخرى إذا كان هذا الجامع مُحتضنًا من القلوب، مُتعلّق إيمان الأمّة أو الإنسانية.

وقال آية الله قاسم في كلمته خلال المؤتمر: "نحنُ مأمورون بالوحدة لكن ليس على الإطلاق، وحدة ليست مُطلقة، وحدة قوامها الاعتصام بحبل الله {واعتصموا بحبل الله}، متى يُصبح الناس إخوانًا؟ أيّ وحدةٍ هي حقيقية وقادرة على خلق الأخوّة بين المتباعدين نسبا، بين المفترقين قوميّة، بين المتباينين جغرافيًا، بين ذوي المصالح الماديّة المختلفة؟ أيّ وحدة تلك هي القادرة على خلق الأخوّة والانسجام الحق؟ هي أخوّة تنطلق من الاعتصام بحبل الله "فأصبحتم بنعمته إخوانا".

وأضاف آية الله قاسم مخاطبًا عموم المسلمين أن "جامع القوميّة لا يجعلكم إخوانا، جامع المصلحة الماديّة لا يجعلكم إخوانا، الجامع الجغرافي العام لا يجعلكم إخوانا، تكونون إخوانًا بأخوّة صادقة تفوق أخوّة النسب، ويُضحّي من أجلها الداخلون فيها بأخوّة النسب، تلك الأخوّة المقاوِمة، المنتِجة، القادرة؛ تلك الأخوّة لا تصنعُها إلاّ الوحدة القائمة على أساس الدين الحق".

وتساءل سماحته: "الوحدة المطلوبة والمزعومة لعنوان "عاشوراء ووحدة الأمّة" من أين أُخِذت؟ ما هي مواصفاتها؟"، مجيبًا بأنها "في الحقيقة هي وحدة بأوسع إطار، إطارها قادر أن يضُم جميع أبناء الإنسانيّة، الوحدة التي يحتضن فكرتها عاشوراء ثورةً وعاشوراء إحياءً هي بهذا المستوى من الوحدة، هي وحدة ذات إطارٍ قادرٍ على جمع أبناء الإنسانيّة كلّها على هدفٍ واحدٍ، طريقٍ واحد، وأن يخلُق بينهم أمتن أخوّة وأسمى أخوّة، هي أخوّة الإيمان".

كما ذكر سماحته أن وحدة الأمة من منطلق عاشوراء "هي وحدةٌ كفيلة بسعادة الإنسانيّة والنهوض بمستواها إلى أعلى درجةٍ يمكن للإنسان أن يصل إليها، نزيهةٌ كلّ النزاهة عن الاستغفال والاستغلال"، محذرا من ان هناك "وحدة جغرافية، هناك وحدة قوميّة، هناك تحالفات، هناك توحّد ظاهري داخله مؤامرات، كيد، استغلال، استغفال، وحدة من أجل الاستغفال، من أجل الاستغلال، من أجل الاستعباد، أمّا هذه الوحدة فهي وحدةٌ براءٌ من كلّ العيوب، من كلّ تدليس، من كلّ خداعٍ، من كلّ غِش، وليست وحدة عصابات إجراميّة، ولا ناهبي شعوب، ولا مفسدين في الأرض".

وختم آية الله قاسم كلمته بالقول: "لا يجوع أحدٌ بيننا نستطيع سدّ جوعته، ولا يشقى مريضٌ بمرض نستطيع علاجه والتخفيف من مرضه، ولا نترك مسلمًا بلا منزلٍ نستطيع أن نُنقذهُ من محنته، ولا ندع مظلومًا يُعاني من ظلامته ونحن على قدرةٍ لرفع هذه الظلامة، لا نترك لجاهلٍ يبقى على جهله، لضالٍّ يبقى على ضلالته، لواقعٍ في شبهة تأخذ من إيمانه شبهته ونحن نستطيع تخليصه من جهله وضلاله وشُبهته. بهذا نكون قد أحيينا عاشوراء بأسلوبٍ من أساليبه الراقية، بأسلوبٍ من أساليبه المتعانقة جدًا مع أخلاقيّته وهدفه الكريم".

كما شهد المؤتمر عدة مداخلات، الأولى كانت للعلامة السيد عبدالله الغريفي، جاءت تعقيبًا على كلمة آية الله قاسم وتثمينًا لمضامينها الواقعية، مقترِحًا فيها تشكيل لجنة دائمة لمتابعة تنفيذ توصيات مؤتمر عاشوراء ليكون مؤتمرًا منتِجًا.

وعرضت في المؤتمر كذلك مداخلتان مسجلتان لشخصيتين من خارج البحرين، الأولى كانت لفضيلة الشيخ ماهر حمود من الجمهورية اللبنانية، والثانية للباحث والمفكر الجزائري غريبي مراد.

وخلال المؤتمر أعلن أيضًا بيان شعار العام 1435هـجرية الذي دأب المجلس العلمائي على إطلاقه سنويًا من أجل توحيد الجهود المجتمعية، إذ ذكر مسؤول مركز الشيخ المفيد للمعارف الإسلامية عضو المجلس الشيخ رضي القفاص أن شعار العام المقبل سيكون بعنوان "التَّلاحم والتَّضامن الاجتماعي.. وظيفةٌ دينيَّةٌ وضرورةٌ مجتمعيَّة"، وجاء في البيان أن "أيَّ مجتمع - مسلمًا كان أم غير مسلم -، فإنَّه لا يكون مجتمعًا بشريًّا سويًّا، ولا ذا مسحةٍ إنسانيَّةٍ ما لم يتضامن بعضُه مع بعض في آلامهم وآمالهم، وما لم يتلاحم، ويتعايش، ويتسامح فيما بينَه؛ لتحقيق المصالح العامَّة له ككيان واحد تتشابك فيه حاجات الحياة، والمعيشة، والعلاقات، والسِّياسة، والمصير، والحاضر، والمستقبل".

وقال الشيخ القفاص إن "الحاجة تشتدُّ إلى "التَّلاحم والتَّضامن الاجتماعيِّ" في زمن الإرهاصات السِّياسيَّة، وتداعياتها الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والنَّفسيَّة، ممَّا يعزِّز الحاجة إلى تحقيق مزيد من التَّقارب والتَّلاحم والانسجام.

وبيّن القفاص أن شعار المجلس الإسلاميُّ العلمائيُّ للعام 1435هـ؛ جاء لشَحْذ همم الجميع من مؤسَّسات، ومراكز إسلاميَّة، واجتماعيَّة ودينيَّة وتعليميَّة وإعلاميَّة، وبتضافر جهود الشَّخصيَّات والنُّخب، وجميع أفراد المجتمع، وفي مقدِّمتهم العلماء والخطباء والمفكرين؛ للتلاحم والتضامن في سبيل تحقيق عدة أهداف منها: تنمية الوعي العام بأهمية التَّلاحم والتَّضامن الاجتماعيَيْن، والتَّنبيه إلى مخاطر المواقف السَّلبية تجاه الآخرين ومعاناتهم، والدَّفع باتِّجاه تحريك مشاريع الرِّعاية الاجتماعيَّة، والتَّأكيد على أهمية رصِّ الصُّفوف، وعدم السَّماح بأيَّة انقسامات تهدِّد الواقع الاجتماعيَّ، وتنمية الوعي بآليَّة التَّعاطي مع الاختلافات الفكريَّة والسِّياسيَّة والاجتماعيَّة، والدَّعوة إلى تفعيل برامج التَّواصل الاجتماعيِّ المثمر، وإبراز تاريخ البحرين المشرق في هذا المجال، وإبراز دور المؤسَّسات الفاعلة في المجال الأسريِّ والاجتماعيِّ.

كما شهد المؤتمر ضمن فعالياته عرض تقريرين ممنتَجين، الأول للحلقات النقاشية التي عقدت قبل المؤتمر، والثاني بعنوان "مؤتمر عاشوراء بعد 7 سنوات.. التوصيات والإنجاز".

وفي ختام المؤتمر ألقى مدير المؤتمر الشيخ جاسم المؤمن البيان الختامي، الذي عرض فيه أهم التوصيات التي خلص إليها المؤتمر، ومنها دعوة الخطباء إلى تجنب لغة الشحن تجاه المذاهب الأخرى في موسم عاشوراء وغيره من المواسم والمناسبات، وتبديلها إلى لغة الحوار العلميِّ الرصين، وضرورة التركيز على رموز الطَّائفة الذين خدموا الإسلام خدمة جليلة بتوجهاتهم الوحدوية والتقريبية.

كما أوصى المؤتمر بعمل لقاءات نسوية مشتركة بين مختلف الطوائف، والعمل على تحريك دورات وورش عمل لـ "القارئات"، وإداريَّات المآتم الحسينية لتعزيز الطرح الوحدوي والعمل على تنظيم دورات وورش خاصة بالخطباء والشعراء قُبيل موسم عاشوراء؛ لتناول سبل تعزيز الوحدة.

وفيما يتعلق بالجانب النفسي أوصى المؤتمر بضرورة دراسة العوامل النفسية لإيجاد سبل التواصل مع أبناء الطوائف الإسلامية، والعمل على ترشيد الشعارات العاشورائية من خلال صياغة العبارات الخاصة باللافتات الحسينية بصورة مدروسة، وضرورة السعي في ابتكار وتحريك البرامج اللازمة لتعزيز (وثيقة الوحدة الإسلامية) التي أطلقها المجلس الإسلامي العلمائي، وكذلك دعوة الشخصيات والمفكرين من الأديان والمذاهب الأخرى من داخل وخارج البلد للمشاركة في المواسم العاشورائية والمهرجانات الثقافية الحسينية.

واقترح المشاركون في الحلقات النقاشية ضمن توصياتهم بأن يكون هناك ميثاق شرف يقدم للخطباء، وآخر للرواديد والشعراء، يساهم في تقديم خطاب معتدل لتعزيز الوحدة الإسلامية. كما أوصوا بعقد ملتقى يجمع مختلف القنوات الفضائية من أجل الخروج بميثاق شرف يتبنى خطابا يخدم مصلحة النهضة الحسينية ومبادئها، ويكرس الوحدة بين المسلمين، وتفعيل دور "مجلس الخطباء" في عقد ملتقيات وجلسات حوار للخطباء لدراسة ما يتطلبه خطاب المنبر الحسيني من طرح يصب في تقديم المشروع الحسيني في إطار وحدة الأمة.

وكان من بين التوصيات التي خرج بها مؤتمر عاشوراء الثامن دعوة "الرابطة الحسينية" لإقامة لقاء يشمل جميع الشعراء والرواديد للاتفاق على مبادئ الطرح العزائي في الموكب والإصدارات بما يتناسب والوحدة الإسلامية، وأن ينسق "المجلس الإسلامي العلمائي" لاجتماع يضم مسئولي الحسينيات واللجان الإعلامية والثقافية فيها بهدف الاتفاق على معايير الطرح في المنبر واللافتات والمضائف والإصدارات وجميع أنشطة المأتم بما يساهم في ترسيخ الوحدة.

وجاء ضمن التوصيات مطالبة المجلس الإسلامي العلمائي أن يتبنى إطلاق حملات إعلامية واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ لمحاربة الطرح الطائفي وتأصيل معاني الوحدة بين الأمة، وأن يتم رصد ميزانية خاصة لإصدار عمل فني احترافي يحمل رؤى المجلس وشعاره حول الوحدة، وإنتاج المزيد من البحوث العلمية في مجال السيرة الحسينية لإبراز جوانبها الوحدوية وقيمتها الإنسانية العليا. وعمل بحوث أخرى في القضايا التاريخية المفصلية لتتضح الرؤية عند الطرف الآخر، وترفع جهات الالتباس التي تُستغل لخلق الفتنة بين المسلمين وضرب وحدة الأمة، وكذلك تحريك إصدارات توعوية عبر المطويَّات والكتيِّبات، والأعمال الفنِّية المختلفة كالمسرح؛ لتسليط الضوء على الشخصيات، والمواقف الوحدوية، في واقعة الطفِّ بأسلوب أدبيٍّ جذَّاب.

وأخيرًا ورد من بين توصيات المؤتمر إنتاج أبحاث ودراسات تدعو للوحدة بين المسلمين انطلاقا من نهضة الإمام الحسين(عليه السلام)، وتحريك برامج وحدوية باسم الحسين (عليه السلام) ذات نفع اجتماعي عام، كالتبرُّع بالدم بالاشتراك مع مختلف الطوائف الدينية.

يشار إلى أن المجلس العلمائي في البحرين قام بعدة أنشطة وحدوية في ظل التوتر الطائفي الإقليمي، بغية تخفيف حدة هذا التوتر الذي يستفيد منه أعداء الإسلام بالدرجة الأولى، إذ أطلق قبل أشهر قليلة وثيقة الوحدة الإسلامية التي احتوت على بنود مهمة في إطار لم الشمل وتوحيد الصف الإسلامي، وهو ما لاقى صدى واسعًا وإشادة من قبل عدد من العلماء المسلمين من شتى الطوائف الإسلامية.

موقع العلمائي | الاثنين 23 سبتمبر 2013م


تعليقات
(1) 2 3 4 ... 52 »
القوالب

(1 ثيم)
قائمة الموقع
عن الجمعية
مزيد من الأخبار
بحث صادر من جامعة أمريكية عن "حروب تويتر الطائفية"
بحث صادر من جامعة أمريكية عن
بقلم الباحثة "ألكساندرا سيغل" من "مركز كارينغي" بعنوان: "حروب تويتر الطائفية: الصراع والتعاون السنّي-الشيعي في العصر...
الغارديان: الأسرة البريطانية المسلمة التى منعت من دخول الولايات المتحدة تكشف النفاق الأمريكي
الغارديان: الأسرة البريطانية المسلمة التى منعت من دخول الولايات المتحدة تكشف النفاق الأمريكي
الغارديان نشرت مقالا للصحفي علي غريب بعنوان "الأسرة البريطانية المسلمة التى منعت من دخول الولايات المتحدة تكشف النفاق...
الشرطة النيجيرية تكشف عن مصير زعيم الحركة الاسلامية الشيخ الزكزاكي
الشرطة النيجيرية تكشف عن مصير زعيم الحركة الاسلامية الشيخ الزكزاكي
أعلنت الشرطة النيجيرية بعد أيام من الاعتداء الارهابي على حسينية بقية الله في مدينة زاريا الذي أسفر عن استشهاد...
قلق في الهند بسبب تزايد المسلمين وتراجع أصحاب الديانات الأخرى
قلق في الهند بسبب تزايد المسلمين وتراجع أصحاب الديانات الأخرى
طوائف هندوسية تطالب أتباعها بإنجاب مزيد من الأطفال إسلام آباد - رويترز انخفضت اعداد الهندوس في الهند الى أقل...
مراجع الدين في قم يأملون بتحسن العلاقات الإيرانية - السعودية وينتقدون كيفية تناول بعض جهات الإعلام لوفاة الملك عبدالله
مراجع الدين في قم يأملون بتحسن العلاقات الإيرانية - السعودية وينتقدون كيفية تناول بعض جهات الإعلام لوفاة الملك عبدالله
التقى سعادة سفير الجمهورية الإسلامية في المملكة العربية السعودية السيد حسين صادقي يوم الأربعاء مراجع الدين في...
التطبيق الفريد من نوعه "مكارم الأخلاق" للآيفون والاندرويد
التطبيق الفريد من نوعه
صدر حديثاً وفي إطار نشر تراث أهل البيت عليهم السلام برنامج كتاب "مكارم الأخلاق" للطبرسي والذي قال عنه غواص...
المرجع السيستاني يفتي بتحريم سلب او نهب ممتلكات المواطنين في المناطق المحررة
 المرجع السيستاني يفتي بتحريم سلب او نهب ممتلكات المواطنين في المناطق المحررة
جدد المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني، تاكيده تحريم سلب او نهب ممتلكات المواطنين في المناطق التي...
الوقف الشيعي: عدد زوار الامامين العسكريين بلغ ثلاثة ملايين زائر
الوقف الشيعي: عدد زوار الامامين العسكريين بلغ ثلاثة ملايين زائر
اعلن ديوان الوقف الشيعي، الاربعاء، ان عدد زوار الامامين العسكريين الذين احيوا ذكرى استشهاد الامام...
وفد أوكراني لممثل المرجعية: نصف مليون شيعي أوكراني يتشوقون لزيارة كربلاء
وفد أوكراني لممثل المرجعية: نصف مليون شيعي أوكراني يتشوقون لزيارة كربلاء
زار وفد من مسلمي اوكرانيا العتبة الحسينية المقدسة بمناسبة اربعينية الامام الحسين عليه...
باحثة مسيحية تكتب عن زوار الحسين: "هذه الأرتال البشرية لا تأتي من ذاتها بل الرب جمعها وأتى بها من أطراف الأرض"
باحثة مسيحية تكتب عن زوار الحسين:
كتبت باحثة مسيحية متخصصة في شؤون الأديان مقالة عن زيارة الأربعين الحسيني تتساءل فيها...
المزيد
جمعية الفضيلة © 2010-2011