أخبار عالمية : باحثة مسيحية تكتب عن زوار الحسين: "هذه الأرتال البشرية لا تأتي من ذاتها بل الرب جمعها وأتى بها من أطراف الأرض"
نشر في 2014/12/17 1:07:35 (القراء 1682)

Open in new window

كتبت باحثة مسيحية متخصصة في شؤون الأديان مقالة عن زيارة الأربعين الحسيني تتساءل فيها باستغراب عن سرّ
هذا التدفق المليوني الهائل والسيل المتعاظم من الحشود البشرية على قبر الإمام الحسين عليه السلام.

وتجيب الباحثة العراقية الأصل(إيزابيل بنيامين ماما آشوري) عن تساؤلاتها بأن: "النصوص الموجودة في الكتاب المقدس والتي تمتدح زحفاً بشرياً سنوياً باتجاه قبر شخص واحد فقط، تخبرنا هذه النصوص بأن هذه الأرتال البشرية لا تأتي من ذاتها بل إن الرب هو الذي جمعها وأتى بها من أطراف الأرض من الشمال والجنوب والشرق والغرب".

وتتابع: "وهذه الحشود المليونية مهما كبرت فهي لا تجوع ولا تتعب ولا تعطش وتسير في طريق مليئة بالماء.. ولا يعثرون فيها ارضٌ سمحة سهلة لا عثرة فيها".

آشوري بدأت مقالتها التي نشرتها أمس على متن حسابها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك والتي حازت على إعجاب ومشاركة المئات من القراء بالقول: "لا اريد أن اكتب موضوعاً بقدر ما أريد جواباً على أسئلة ولدتها قراءة لنصوص لا زال يلفها الغموض من كل جوانبها، فمن المعروف أن قبور أعداد هائلة من الأنبياء مفقودة ولا يوجد لها أثر ولولا أن الكتب السماوية جاءت على ذكرهم لأصبحوا من الماضي الذي لا نعرف عنه شيئا".

وتستطرد: "وكذلك نعرف أن قبور بعض الأنبياء الموجودة وهي قليلة ومعروفة خصوصاً في العراق والشام وفلسطين وأجزاء من إيران.. هذه القبور لا نرى لها زواراً من الديانة اليهودية أو المسيحية والصابئية بل نرى أن المسلمين يتعاهدونها بالرعاية والزيارة".

وتنتهي بعد ذلك إلى القول بأنه: "لم نر في أي زمن أرتالا من البشر تتقاطر على قبر من قبور هؤلاء الأنبياء ولا في أي يوم من أيام السنة".

وتواصل آشوري: "يقول النص كما في سفر إرميا 31: 8 (ها أنا ذا آتي بهم من أرض الشمال، وأجمعهم من أطراف الأرض.. بينهم الأعمى والأعرج.. الحبلى والماخض معا.. جمع عظيم يرجع إلى هنا بالبكاء يأتون، وبالتضرعات أقودهم.. أسيرهم إلى أنهار ماء في طريق مستقيمة لا يعثرون فيها".

وتتابع قراءتها للنصوص: "هكذا قال الرب: صوت، نوح، بكاء مر. راحيل تبكي على أولادها، وتأبى أن تتعزى عن أولادها لأنهم ليسوا بموجودين هكذا قال الرب: امنعي صوتك عن البكاء، وعينيك عن الدموع، لأنه يوجد جزاء لعملك، يقول الرب. ويوجد رجاء لآخرتك".

وتعلق آشوري على ذلك قائلة: "النص المذكور وكعادة من دوّن التوراة اختلط بالكثير مما ليس منه. ولذلك نرى أن المفسرين تحاشوا المرور بهذا النص.. فانطونيوس فكري لم يتعرض له في تفسيره، ولكن القمص تادرس يعقوب فسره تفسيراً فلسفياً لا يفهم منه أحد شيئاً، ولكنه أشار من حيث لا يدري إلى مكان الحدث فقال أنه في بابل".

وتستنتج الباحثة مما تقدم أنه: "وبناءً على ذلك سوف يبقى هذا النص غامضاً إلى أن يأتي من يقول لنا من هؤلاء الذي سوف يأتي الله بهم على مر الأزمان في موسم معين لا يمنعهم عائق ويتكاثرون بمرور الأزمان؟ ومن المرأة التي تبكي على أولادها ولا تسكت أبداً وتأبى أن تتعزى والتي يُعزيها الرب الله حيث يقول لها: إن هناك جزاءً لعملك ورجاء لآخرتك؟!". وربما استبطن هذا التساؤل من الكاتبة إشارة إلى الإمام المهدي عجل الله فرجه فهو من أصدق من سيجيب عن كل التساؤلات التاريخية.

وتوضح آشوري: إن "المشكلة التي وقع فيها المفسر هنا أنه جمع المتناقضين، ففي بداية النص يقول بأن القادمين لزيارة هذا المكان يأتون بالفرح والرقص، ولكنه في آخر النص يقول بأنهم يأتون بدموع وتوبة وأن الرب سوف يهبهم عوض النوح فرحاً وراحة وسعادة عوض الحزن كما نرى في تفسير الكتاب المقدس، العهد القديم، القمص تادرس يعقوب، أرمياء 31 فيقول: زينتهم الفرح المستمر، تخرج دومًا لتجد النفوس المحيطة ترقص وتتهلل بالرب العامل فيها وفيهم! بعد أن علقت قيثاراتها على الصفصاف في بابل وتعيش في تهليلٍ لا ينقطع..

يأتي الله بالأعمى فيكون له عينًا، يريه الطريق ويدخل به إلى المجد! يأتي بالأعرج كمن يحمله على الأذرع الإلهية ليمارس العمل الفائق بقوةٍ..

يأتي بالحبلى والماخض العاجزتين عن الحركة لأمتارٍ قليلة ليسرع بهما لا إلى أميال بل إلى الخروج من محبة العالم إلى السماء عينها! يصحبه فرح عظيم وسط دموع التوبة مع تفجر أنهار الروح من الصخور عوض النوح يحل الفرح، ويهبهم الله راحة وسعادة عوض الحزن. بالبكاء يأتون وبالتضرعات أقودهم..".

وإلى هنا تترك الباحثة المتخصصة في الدراسات المقارنة للأديان والمهتمة بقضايا الإسلام وملف التشيع خاصة، تترك نهاية مقالها مفتوحة أمام القراء ليهتدوا إلى الإجابة بأنفسهم من خلال ما اطلعوا عليه من نصوص الكتب المقدسة التي سبقت الإسلام وما يشاهدونه اليوم من زحف الملايين من شتى الأنحاء صوب ضريح سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء المقدسة.

تجدر الإشارة إلى أن(إيزابيل بنيامين ماما آشوري) قد عرفت بالإنصاف في كتاباتها عن الإسلام والشيعة بوجه خاص وهي ما تزال تبرهن على أصالة عقيدة التشيع وانسجامها الكامل مع الحقيقة الربانية وذلك تؤكده النتائج التي توصلت إليها من خلال دراستها لنصوص التوارة والإنجيل والقرآن.

تحضير للطباعة أرسل هذا الخبر


أخبار أخرى
2015/12/31 8:22:59 - بحث صادر من جامعة أمريكية عن "حروب تويتر الطائفية"
2015/12/25 5:32:41 - الغارديان: الأسرة البريطانية المسلمة التى منعت من دخول الولايات المتحدة تكشف النفاق الأمريكي
2015/12/22 21:09:13 - الشرطة النيجيرية تكشف عن مصير زعيم الحركة الاسلامية الشيخ الزكزاكي
2015/8/27 8:15:12 - قلق في الهند بسبب تزايد المسلمين وتراجع أصحاب الديانات الأخرى
2015/1/30 23:24:05 - مراجع الدين في قم يأملون بتحسن العلاقات الإيرانية - السعودية وينتقدون كيفية تناول بعض جهات الإعلام لوفاة الملك عبدالله

 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
القوالب

(1 ثيم)
قائمة الموقع
عن الجمعية
مزيد من الأخبار
بحث صادر من جامعة أمريكية عن "حروب تويتر الطائفية"
بحث صادر من جامعة أمريكية عن
بقلم الباحثة "ألكساندرا سيغل" من "مركز كارينغي" بعنوان: "حروب تويتر الطائفية: الصراع والتعاون السنّي-الشيعي في العصر...
الغارديان: الأسرة البريطانية المسلمة التى منعت من دخول الولايات المتحدة تكشف النفاق الأمريكي
الغارديان: الأسرة البريطانية المسلمة التى منعت من دخول الولايات المتحدة تكشف النفاق الأمريكي
الغارديان نشرت مقالا للصحفي علي غريب بعنوان "الأسرة البريطانية المسلمة التى منعت من دخول الولايات المتحدة تكشف النفاق...
الشرطة النيجيرية تكشف عن مصير زعيم الحركة الاسلامية الشيخ الزكزاكي
الشرطة النيجيرية تكشف عن مصير زعيم الحركة الاسلامية الشيخ الزكزاكي
أعلنت الشرطة النيجيرية بعد أيام من الاعتداء الارهابي على حسينية بقية الله في مدينة زاريا الذي أسفر عن استشهاد...
قلق في الهند بسبب تزايد المسلمين وتراجع أصحاب الديانات الأخرى
قلق في الهند بسبب تزايد المسلمين وتراجع أصحاب الديانات الأخرى
طوائف هندوسية تطالب أتباعها بإنجاب مزيد من الأطفال إسلام آباد - رويترز انخفضت اعداد الهندوس في الهند الى أقل...
مراجع الدين في قم يأملون بتحسن العلاقات الإيرانية - السعودية وينتقدون كيفية تناول بعض جهات الإعلام لوفاة الملك عبدالله
مراجع الدين في قم يأملون بتحسن العلاقات الإيرانية - السعودية وينتقدون كيفية تناول بعض جهات الإعلام لوفاة الملك عبدالله
التقى سعادة سفير الجمهورية الإسلامية في المملكة العربية السعودية السيد حسين صادقي يوم الأربعاء مراجع الدين في...
التطبيق الفريد من نوعه "مكارم الأخلاق" للآيفون والاندرويد
التطبيق الفريد من نوعه
صدر حديثاً وفي إطار نشر تراث أهل البيت عليهم السلام برنامج كتاب "مكارم الأخلاق" للطبرسي والذي قال عنه غواص...
المرجع السيستاني يفتي بتحريم سلب او نهب ممتلكات المواطنين في المناطق المحررة
 المرجع السيستاني يفتي بتحريم سلب او نهب ممتلكات المواطنين في المناطق المحررة
جدد المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني، تاكيده تحريم سلب او نهب ممتلكات المواطنين في المناطق التي...
الوقف الشيعي: عدد زوار الامامين العسكريين بلغ ثلاثة ملايين زائر
الوقف الشيعي: عدد زوار الامامين العسكريين بلغ ثلاثة ملايين زائر
اعلن ديوان الوقف الشيعي، الاربعاء، ان عدد زوار الامامين العسكريين الذين احيوا ذكرى استشهاد الامام...
وفد أوكراني لممثل المرجعية: نصف مليون شيعي أوكراني يتشوقون لزيارة كربلاء
وفد أوكراني لممثل المرجعية: نصف مليون شيعي أوكراني يتشوقون لزيارة كربلاء
زار وفد من مسلمي اوكرانيا العتبة الحسينية المقدسة بمناسبة اربعينية الامام الحسين عليه...
باحثة مسيحية تكتب عن زوار الحسين: "هذه الأرتال البشرية لا تأتي من ذاتها بل الرب جمعها وأتى بها من أطراف الأرض"
باحثة مسيحية تكتب عن زوار الحسين:
كتبت باحثة مسيحية متخصصة في شؤون الأديان مقالة عن زيارة الأربعين الحسيني تتساءل فيها...
المزيد
جمعية الفضيلة © 2010-2011